محمد الريشهري
1922
ميزان الحكمة
إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزير حكيم ) * ( 1 ) . * ( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم ) * ( 2 ) . * ( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ) * ( 3 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سئل : وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ - : لأنه لا يفعل إلا ما كان حكمة وصوابا ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما قال له الزنديق : فأخبرني عن الله عز وجل أله شريك في ملكه ، أو مضاد له في تدبيره ؟ - : لا . قال : فما هذا الفساد الموجود في هذا العالم من سباع ضارية ، وهوام مخوفة ، وخلق كثير مشوهة ، ودود وبعوض وحيات وعقارب ، وزعمت أنه لا يخلق شيئا إلا لعلة لأنه لا يعبث ؟ ! قال ( عليه السلام ) : ألست تزعم أن العقارب تنفع من وجع المثانة والحصاة ، ولمن يبول في الفراش ، وأن أفضل الترياق ما عولج من لحوم الأفاعي ، فإن لحومها إذا أكلها المجذوم بشب نفعه ، وتزعم أن الدود الأحمر الذي يصاب تحت الأرض نافع للأكلة ؟ قال : نعم . . . قال : فأخبرني هل يعاب شئ من خلق الله وتدبيره ؟ قال : لا ، قال : فإن الله خلق خلقه غرلا ، أذلك منه حكمة أم عبث ؟ قال ( عليه السلام ) : بل حكمة منه . قال : غيرتم خلق الله وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق الله لها ، وعبتم الأغلف والله خلقه ، ومدحتم الختان وهو فعلكم ، أم تقولون : إن ذلك من الله كان خطأ غير حكمة ؟ ! قال ( عليه السلام ) : ذلك من الله حكمة وصواب ، غير أنه سن ذلك وأوجبه على خلقه ، كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدنا سرته متصلة بسرة أمه ، كذلك خلقها الحكيم ، فأمر العباد بقطعها ، وفي تركها فساد بين للمولود والام ، وكذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم ، وكان قادرا يوم دبر خلق الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول ، كذلك الشعر من الشارب والرأس يطول فيجز ، وكذلك الثيران خلقها الله فحولة وإخصاؤها أوفق ، وليس في ذلك عيب في تقدير الله عز وجل ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في خلقة الخفاش - : ومن لطائف صنعته ، وعجائب خلقته ، ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش التي يقبضها الضياء الباسط لكل شئ ، ويبسطها الظلام القابض لكل حي ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في صفة الله سبحانه - : وأرانا
--> ( 1 ) البقرة : 220 . ( 2 ) آل عمران : 62 . ( 3 ) الأنفال : 71 . ( 4 ) التوحيد : 397 / 13 . ( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : 2 / 226 / 223 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 155 .